الطَّائِفِ، فَضَرَبَ عَسْكَرَهُ هُنَاكَ، وَفَرَضَ عَلَى أَهْلِها الْحِصَارَ (١)، وَأَشْرَفَتْ ثَقْيفٌ، وَأَقَامُوا يَرْمُونَ الْمُسْلِمِينَ بِالنِّبَالِ وَالْحِجَارَةِ رَمْيًا شَدِيدًا، حَتَّى أُصِيبَ نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِجِرَاحٍ، فَاضْطَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يرتَفِعَ بِعَسْكَرِهِ إِلَى مَسْجِدِ الطَّائِفِ الْيَوْمَ، فَعَسْكَرَ هُنَاكَ، وَكَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ نِسَائِهِ أُمُّ سَلَمَةَ ﵂.
* قِصَّةُ الْمُخَنَّثِ:
فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ ﵂، وَعِنْدَها أَخُوهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةَ، وَمُخَنَّثٌ (٢) يُدْعَى هِيتًا (٣)، فَسَمِعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ: يَا عَبْدَ اللَّهِ! إِنْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ الطَّائِفَ غَدًا، فَعَلَيْكَ بِابْنَةِ (٤). . . . .