٤ - وَفِيهِ جَوَازُ وَصْفِ الْمَرْءِ نَفْسَهُ بِالْخِصَالِ الْحَمِيدَةِ عِنْدَ الْحَاجَةِ، كَخَوْفِ ظَنِّ أَهْلِ الْجَهْلِ بِهِ خِلَافَ ذَلِكَ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ مِنَ الْفخْرِ الْمَذْمُومِ.
٥ - وَفِيهِ رِضَا السَّائِلِ لِلْحَقِّ بِالْوَعْدِ إِذَا تَحَقَّقَ عَنِ الْوَاعِدِ التَّنْجِيزُ.
٦ - وَفِيهِ أَنَّ الْإِمَامَ مُخَيَّرٌ فِي قَسْمِ الْغَنِيمَةِ إِنْ شَاءَ بَعْدَ فَرَاغِ الْحَرْبِ، وَإِنْ شَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ (١).
وَأَخْرَجَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ بِسَندٍ حَسَنٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ بِالْجِعْرَانَةِ، فَازْدَحَمُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ عَبْدًا مِنْ عِبَادِ اللَّهِ بَعَثَهُ اللَّه ﷿ إِلَى قَوْمِهِ، فكَذَّبُوهُ وَشَجُّوهُ، فَجَعَلَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ جَبِينِهِ، وَيَقُولُ: رَبِّ اغْفِرْ لِقَوْمِي، فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ".
قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُ جَبْهَتَهُ، يَحْكِي الرَّجُلَ (٢).
* قِصَّةُ الْأَعْرَابِيِّ:
وَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِشَاءٍ بَيْنَ جَبَلَيْنِ، فَرَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ، فَقَالَ: أَيْ قَوْمِ أَسْلِمُوا، فَوَاللَّهِ إِنَّ مُحَمَّدًا لَيُعطِي عَطَاءَ مَنْ لَا يَخَافُ الْفقْرَ.