قَالَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ: يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ تَكَرَّرَ ذَلِكَ مِنْهُ فِي الْمَوْضِعَيْنِ عِنْدَ قِسْمَةِ غَنَائِمِ حُنَيْنٍ، وَعِنْدَ قِسْمَةِ الذَّهَبِ الذِي بَعَثَهُ عَلِيٌّ ﵁ (١).
* قُدُومُ حَلِيمَةَ السَّعْدِيَّةِ عَلَى الرَّسُولِ ﷺ-:
قَدْ قَدِمَتْ حَلِيمَةُ السَّعْدِيَّةُ ﵂ أُمُّ الرَّسُولِ ﷺ مِنَ الرَّضَاعَةِ، عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ بِالْجِعِرَانَةِ، فَأَكْرَمها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَدْ رَوَى الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ، وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ بِالشَّوَاهِدِ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ ﵁ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْسِمُ لَحمًا بِالْجِعْرَانَةِ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ أَحْمِلُ عُضْوَ الْبَعِيرِ، فَأَقْبَلَتِ امْرَأَةٌ بَدَوِيَّةٌ، فَلَمَّا دَنَتْ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ، بَسَطَ لَهَا رِدَاءَهُ، فَجَلَسَتْ عَلَيْهِ، فَسَأَلْتُ: مَنْ هَذِهِ؟ قَالُوا: أُمُّهُ التِي أَرضَعَتْهُ (٢).
* عَتْبُ الْأَنْصَارِ وَخُطْبَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهِمْ:
أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كُلَّ النَّاسِ مِنَ الْغَنَائِمِ إِلَّا الْأَنْصَارَ ﵃ أَجْمَعِينَ، فَوَجَدُوا (٣) عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي أَنْفُسِهِم، حَتَّى إِنَّ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ ﷺ قَالَ قَصِيدَةً فِي ذَلِكَ يَقُولُ فِيهَا: