فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالنَّاسِ الظُّهْرَ، قَامُوا فتَكَلَّمُوا بِالذِي أَمَرَهُمْ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في الْمُسْلِمِينَ، فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ ﷿ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: "أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ قَدْ جَاؤُوا تَائِبِينَ، وَإنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ".
ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَهُوَ لَكُمْ".
وَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ: مَا كَانَ لَنَا، فَهُوَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَقَالَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ: أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلبَنِي فزَارَةَ، فَلَا، وَقَالَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ: أَمَّا أَنَا وَبَنُو تَمِيمٍ، فَلَا، وَقَالَ عَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ: أَمَّا أَنَا وَبَنُو سُلَيْمٍ، فَلَا، فَقَالَتِ الْحَيَّانِ: كَذَبْتَ، بَلْ هُوَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، رُدُّوا عَلَيْهِمْ نِسَاءَهُمْ وَأَبْنَاءَهُمْ، فَمَنْ تَمْسَّكَ بِشَيءٍ مِنَ الْفَيءِ، فَلَهُ عَلَيْنَا سِتَّةُ فَرَائِضٍ (١) مِنْ أوّلِ شَيْءٍ يُفِيئُهُ اللَّهُ عَلَيْنَا"، فَرَدَّ النَّاسُ عَلَى هَوَازِنَ جَمِيعَ السَّبْيِ (٢).