جَامِعِهِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ مُحَرِّشٍ (١) الْكَعْبِيِّ ﵁ قَالَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ مِنَ الْجِعْرَانَةِ لَيْلًا مُعْتَمِرًا، فَدَخَلَ مَكَّةَ لَيْلًا، فَقَضَى عُمْرَتِهِ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْ لَيْلَتِهِ، فَأَصْبَحَ بِالْجِعْرَانَةِ كَبَائِتٍ، فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ مِنَ الْغَدِ، خَرَجَ في بَطْنِ سَرِفٍ (٢) حَتَّى جَاءَ مَعَ الطَّرِيقِ طَرِيقِ الْمَدِينَةِ، قَالَ: فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ خَفِيَتْ عُمْرَتُهُ عَلَى النَّاسِ (٣).
وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابَهُ اعْتَمَرُوا مِنَ الْجِعْرَانَةِ، فَرَمَلُوا (٤) بِالْبَيْتِ، وَجَعَلُوا أَرْدِيَتَهُمْ تَحْتَ آبَاطِهِمْ، قَدْ قَذَفُوهَا عَلَى عَوَاتِقِهِمُ الْيُسْرَى (٥).
وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ في صَحِيحَيْهِمَا عَنْ قَتادَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أنَسًا ﵁: كَمِ اعْتَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ؟
قَالَ: أَرْبَعَ عُمَرٍ، كُلّهُنَّ في ذِي الْقَعْدَةِ إِلَّا التِي مَعَ حَجَّتِهِ: عُمْرَةٌ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ، أَوْ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ في ذِي الْقَعْدَةِ، وَعُمْرَةٌ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ (٦) في ذِي