سَيْفٍ، امْرَأَةِ قَيْنٍ (١)، يُقَالُ لَهُ: أَبُو سَيْفٍ (٢).
قَالَ أَنَسٌ ﵁: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَرْحَمَ بِالْعِيَالِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ مُسْتَرْضَعًا لَهُ في عَوَالِي الْمَدِينَةِ، فَكَانَ يَنْطَلِقُ وَنَحْنُ مَعَهُ، فَيَدْخُلُ الْبَيْتَ، فَيَأْخُذُهُ فَيُقَبِّلُهُ، ثُمَّ يَرْجعُ (٣).
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى في صَحِيحِ مُسْلِمٍ قَالَ أَنَسٌ ﵁: . . . فَانْطَلَقَ -أَيْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْتِيهِ وَاتَّبَعْتُهُ، فَانتهَيْنَا إِلَى أَبِي سَيْفٍ وَهُوَ يَنْفُخُ بِكِيرِهِ (٤)، قَدِ امْتَلَأَ الْبيْتُ دُخَانًا، فَأَسْرَعْتُ الْمَشْيَ بَيْنَ يَدِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَيْفٍ! أَمْسِكْ، جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَأَمْسَكَ، فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ بِالصَّبِيِّ، فَضَمَّهُ إِلَيْهِ، وَقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ (٥).
وَقَدْ غَارَ نِسَاءُ الرَّسُولِ ﷺ، وَاشْتَدَّ عَلَيْهِنَّ حِينَ رُزِقَ مِنْ مَارِيَةَ الْوَلَدَ.
قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: دَخَلَ بِهِ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ: "انْظُرِي إِلَى شِبْهِهِ بِي".