وَكَانَتْ فِيهِمْ سَبِيَّةٌ (١) عِنْدَ عَائِشَةَ، فَقَالَ ﷺ: "أَعْتِقِيهَا فَإِنَّهَا مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ"، وَجَاءَتْ صَدَقَاتُهُمْ، فَقَالَ ﷺ: "هَذِهِ صَدَقَاتُ قَوْمِنَا" (٢).
* فَوَائِدُ الحَدِيثِ:
قَالَ الْحَافِظُ في الْفَتْحِ: وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفَوَائِدِ:
١ - فَضِيلَةٌ ظَاهِرَةٌ لِبَنِي تَمِيمٍ، وَكَانَ فِيهِمْ في الْجَاهِلِيَّةِ وَصَدْرِ الْإِسْلَامِ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَشْرَافِ وَالرُّؤَسَاءِ.
٢ - وَفِيهِ الْإِخْبَارُ عَمَّا سَيَأْتِي مِنَ الْأَحْوَالِ الْكَائِنَةِ في آخِرِ الزَّمَانِ (٣).
* سَبَبُ نزولِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾:
وَلَمَّا أَسْلَمَ وَفْدُ بَنِي تَمْيمٍ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُؤَمِّرَ عَلَيْهِمْ أَحَدَهُمْ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁: أَمِّرْ عَلَيْهِمُ الْقَعْقَاعَ بْنَ مَعْبَدٍ، وَقَالَ عمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بَلْ أَمِّرْ عَلَيْهِمُ الْأَقْرَعَ بْنُ حَابِسٍ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعُمَرَ: مَا أَرَدْتَ إِلَّا