وَفْدُ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ
وَفِي أَوَّلِ سَنَةِ تِسْعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَشَرَةُ رَهْطٍ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ، فِيهِمْ: حَضْرَمِيُّ بْنُ عَامِرٍ، وَضِرَارُ بْنُ الْأَزْوَرِ، وَوَابِصَةُ بْنُ مَعْبَدٍ، وَنُقَادَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَطُلَيْحَةُ (١) بْنُ خُوَيْلِدٍ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ مَعَ أَصْحَابِهِ، فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ وَتَكَلَّمُوا، فَقَالَ حَضْرَمِيُّ بْنُ عَامِرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّا شَهِدْنَا أَنَّ اللَّهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأنَّكَ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَجِئْنَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَمْ تَبْعَثْ إِلَيْنَا بَعْثًا، وَلَمْ نُقَاتِلْكَ كَمَا قَاتَلَتْكَ الْعَرَبُ، وَنَحْنُ عَلَى مَنْ وَرَاءَنَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ (٢).
وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ فِي السُّنَنِ الْكُبْرَى بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمَ وَفْدُ بَنِي أَسَدٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَتَكَلَّمُوا، فَقَالُوا: قَاتَلَتْكَ مُضَرٌ، وَلَسْنَا