ثُمَّ جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَتَّى سَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَبَسَطَ لِي رِدَاءَهُ وَقَالَ: "عَلَى هَذَا يَا جَرِيرٌ فَاقْعُدْ"، وَالْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: "إِذَا أَتَاكُمْ كَرِيمُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ" (١).
ثُمَّ أَسْلَمَ جَرِيرٌ هُوَ وَقَوْمُهُ، وَبَايَعُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ (٢).
قَالَ جَرِيرٌ ﵁: مَا حَجَبَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُنْذُ أَسْلَمْتُ، وَلَا رَآنِي إِلَّا تَبَسَّمَ فِي وجْهِي (٣).
* أَهَمِيَّةُ أَحَادِيثِ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁-:
تَكْمُنُ أَهَمِيَّةُ أَحَادِيثِ جَرِيرٍ ﵁ بِأَنَّ إِسْلَامَهُ كَانَ مُتَأَخِّرًا، فَيَكُونُ فِعْلُهُ ﵁