جُبِلْتَ عَلَيْهِ" (١)، قَالَ: الْحَمْدُ للَّهِ.
ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَعْشَرَ عَبْدِ الْقَيْسِ، مَا لِي أَرَى وُجُوهَكُمْ قَدْ تَغَيَّرَتْ" (٢)، قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! نَحْنُ بِأَرْضٍ وَخِمَةٍ، كُنَّا نَتَّخِذُ مِنْ هَذِهِ الْأَنْبِذَةِ مَا يَقْطَعُ اللُّحْمَانَ فِي بُطُونِنَا، فَلَمَّا نَهَيْتَنَا عَنِ الظُّرُوفِ (٣)، فَذَلِكَ الذِي ترَى فِي وُجُوهِنَا.
فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنَّ الظُّرُوفَ لَا تُحِلُّ وَلَا تُحَرِّمُ، وَلَكِنَّ كُلَّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَلَيْسَ أَنْ تَحْبِسُوا فتَشْرَبُوا، حَتَّى إِذَا امْتَلَأَتِ الْعُرُوقُ تَنَاحَرْتُمْ، فَوَثَبَ الرَّجُلُ عَلَى ابْنِ عَمِّهِ فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ، فَتَرَكَهُ أَعْرَجَ" (٤).
وَكَانَ الْجَارُودُ بْنُ الْمُعَلَّى الْعَبْدِيُّ ﵁ نَصْرَانيًا، فَقَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: يَا