وَعُلْبَةُ (١) بْنُ زَيْدٍ، وَأَبُو لَيْلَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبٍ، وَعَمْرُو بْنُ الْحُمَامِ بْنِ الْجَمُومِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغَفَّلِ، وَهَرَمِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَالْعِرْبَاضُ بْنُ سَارِيَةَ، يَسْأَلُونَهُ أَنْ يَحْمِلَهُمْ، وَكَانُوا كُلُّهُمْ مُعْسِرِينَ وَذَوِي حَاجَةٍ، وَلَا يُحِبُّونَ التَّخَلُّفَ عَنْ هَذِهِ الْغَزْوَةِ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ"، فتَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ لِيَخْرُجُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في هَذِهِ الْغَزْوَةِ، وَقَدْ عَذَرَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى، فَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٩١) وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ﴾ (٢).
وَلَمَّا خَرَجَ الْبَكَّاؤُونَ مِنْ عِنْدِ الرَّسُولِ ﷺ لَقِيَ ابْنُ يَامِينَ بْنِ عُمَيْرٍ