تَشْوِيهِهِ وَتَمْوِيهِهِ وَتَمْيِيعِهِ (١).
* تَخَلُّفُ عَدَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ الصَّادِقِينَ:
وَكَانَ نَفَرٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَبْطَأَتْ بِهِمُ النِّيَّةُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، حَتَّى تَخَلَّفُوا عَنْهُ عَنْ غَيْرِ شَكٍّ وَلَا ارْتِيَابٍ مِنْهُمْ، مِثْلُ: كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، وَمُرَارَةَ بْنِ الرَّبِيعِ، وَهِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ، وَأَبُو خَيْثَمَةَ، وَأَبُو لُبَابَةَ، وَهُوَ أَحَدُ الذِينَ رَبَطُوا أَنْفُسَهُمْ في سَوَارِي الْمَسْجِدِ، وَكَانُوا نَفَرَ صِدْقٍ، لَا يُتَّهَمُونَ في إِسْلَامِهِمْ (٢).
* خُرُوجُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى تَبُوكَ:
فَلَمَّا تَجَهَّزَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ بِجَيْشِهِ الْعَظِيمِ، وَكَانَ ثَلَاثِينَ أَلْفًا (٣).
رَوَى الشَّيْخَانِ في صَحِيحَيْهِمَا عَنْ كَعْبِ بنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في غَزْو غَزَاهَا قَطّ إِلَّا في غَزْو تبوكَ. . . فَغَزَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في حَرَّةٍ شَدِيدَةٍ، وَاسْتَقْبَلَ سَفَرًا بَعِيدًا، وَمَفَازًا (٤)، وَاسْتَقْبَلَ عَدُوًّا كَثِيرًا، . . . وَالْمُسْلِمُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ كَثِيرٌ، وَلَا يَجْمَعُهُمْ كِتَابٌ حَافِظٌ -يُرِيدُ بِذَلِكَ الدِّيوَانَ (٥) -.