مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في غَزْوةِ تَبُوكٍ، فَكَانَ يُصَلِّي الظّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا، وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا (١).
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى في مُسْنَدِ الْإِمَامٍ أَحْمَدَ وَابْنِ حِبَّانَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بنِ وَاثِلَةَ ﵁ قَالَ: أَنَّ مُعَاذًا ﵁ أَخْبَرَهُ أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ تَبُوكَ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ (٢).
* مَا لَاقَاهُ الْمُسْلِمُونَ مِنْ شِدَّةٍ، وَظُهُورُ الْمُعْجِزَاتِ:
وَاشْتَدَّتْ في الطَّرِيقِ حَاجَةُ النَّاسِ إِلَى الْمَاءِ، وَقَدْ أَصْبَحُوا وَلَا مَاءَ مَعَهُمْ، وَأَصَابَهُمْ مِنَ الْعَطَشِ مَا كَادَ يَقْطَعُ رِقَابَهُمْ حَتَّى حَمَلَهُمْ ذَلِكَ عَلَى نَحْرِ إِبِلِهِمْ لِيَشُقُّوا أَكْرَاشَهَا وَيَشْرَبُوا مَاءَهَا، فَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ حِبَّانَ في صَحِيحِهِ، وَالْحَاكِمُ بِسَنَدٍ صحِيحٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قِيلَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁: حَدِّثْنَا عَنْ شَأْنِ الْعُسْرَةِ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: خَرَجْنَا إِلَى تَبُوكَ في قَيْظٍ شَدِيدٍ، فنَزَلْنَا مَنْزِلًا، أَصَابَنَا فِيهِ عَطَشٌ، حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّ رِقَابَنَا سَتَنْقَطِعُ، حَتَّى إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَذْهَبُ يَلْتَمِسُ الْمَاءَ، فَلَا يَرْجعُ حَتَّى نَظُنَّ