وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَليْسَ قَدْ دَبَغْتِهَا؟ ".
قَالَتْ: بَلَى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "فَإِنَّ دِبَاغَهَا ذَكَاتُهَا" (١).
قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: الذَّكَاةُ وَالتَّذْكِيَةُ: الذَّبْحُ، جَعَلَ دِبَاغَ الْجِلْدِ بِمَنْزِلَةِ الذَّبْحِ، فَإِنَّ جِلْدَ الْمَذْبُوحِ طَاهِرٌ (٢).
* ائْتِمَامُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁-:
وَفِي طَرِيقِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى تَبُوكَ، وَبَعْدَ أَنْ نَزَلَ الْجَيْشُ في اللَّيْلِ، وَعِنْدَ الفجْرِ ذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِقَضَاءَ الْحَاجَةِ، وَكَانَ مَعَهُ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ﵁، فتَأَخَّرَ، فَقَدَّمَ الْمُسْلِمُونَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ﵁، وَصَلَّى بِهِمُ الفجْرَ، وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَأَدْرَكَ رَكْعَةً، وَأَتَمَّ رَكْعَةً، فَقَدْ رَوَى الْإِمَامُ مُسْلِمٌ، وَابْنُ حِبَّانَ في صَحِيحَيْهِمَا عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﵁، قَالَ: عَدَلَ (٣) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَأَنَا مَعَهُ في غَزْوَةِ تَبُوكٍ، قَبْلَ الفجْرِ، فَعَدَلْتُ مَعَهُ، فَأَنَاخَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَبَرَّزَ (٤)، ثُمَّ جَاءَنِي، فَسَكَبْتُ (٥) عَلَى