خُلِّفُوا﴾، وَلَيْسَ الذِي ذَكَرَ اللَّهُ مِمَّا خُلِّفنَا تَخَلُّفنَا عَنِ الْغَزْوِ، وَإِنَّمَا هُوَ تَخْلِيفُهُ إِيَّانَا، وَإِرْجَاؤُهُ أَمْرَنَا عَمَّنْ حَلَفَ له وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ، فَقَبِلَ مِنْهُ (١).
قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ النَّدَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ تَوْبَةً كَرِيمَةً، شَرَّفَ فِيهَا قَدْرَهُمْ، وَغَسَلَ عَنْهُمْ عَارَهُمْ، وَبَيَّضَ وُجُوهَهُمْ، وَبَدَأَ اللَّهُ ﷾ الْآيَاتِ (٢) بِالنَّبِيِّ ﷺ وَالْمُهَاجِرِبنَ وَالْأَنْصَارِ الذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ، وَهَكَذَا أَلْحَقَهُمْ (٣) بِأَصْحَابِهِمُ الذِينَ سَبَقُوهُمْ وَوَضَعَهُمْ فِي هَذَا الْمَكَانِ الْمُشَرِّفِ الْكَرِيمِ، وَمَا بَدَأَ ﷾ بِذِكْرِ النَّبِيِّ ﷺ الذِي غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، وَلَا بِذِكْرِ الذِينَ سَاهَمُوا فِي هَذِهِ الْغَزْوَةِ إِلَّا لِإِعَادَةِ الثِّقةِ إِلَى نُفُوسِ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ، وَرَدِّ اعْتِبَارِهِمْ وَمَكَانَتِهِمْ فِي الْمُجْتَمَعِ، وَلإِزَالَةِ