الأَحْدَاثُ بَيْنَ غَزْوَةِ تَبُوكَ وَحَجَّةِ الوَدَاعِ
عَدَدُ الْغَزَوَاتِ وَالسَّرَايَا وَنَظْرَة عَامَّةٌ عَلَيْهَا
انْتَهَتِ الْغَزَوَاتُ النَّبَوِيَّةُ بِغَزْوَةِ تَبُوكَ وَالتِي بَلَغَ عَدَدُهَا سَبْعًا وَعِشْرِينَ غَزْوَةً، قَاتَلَ فِيهَا ﷺ فِي تِسْعِ غَزَوَاتٍ: بَدْرٍ، وَأُحُدٍ، وَالْخَنْدَقِ، وَقُرَيْظَةَ، وَبَنِي الْمُصْطَلِقِ، وَخَيبرَ، وَالفتْحِ، وَحُنَيْنٍ، وَالطَّائِفِ.
وَبَلَغَتْ بُعُوثُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَسَرَايَاهُ ثَمَانِيةً وَثَلَاثِينَ بَيْنَ بَعْثٍ وَسَرِيَّةٍ، وَقِيلَ: سَبْعًا وَأَرْبَعِينَ، أَوْ ثَمَانِيًا وَأَرْبَعِينَ، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "وَالذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، مَا قَعَدْتُ خَلْفَ سَرِيَّةٍ تَغْزُو فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَبَدًا، وَلَكِنِّي لَا أَجِدُ سَعَةً فَأَحْمِلُهُمْ، وَلَا يَجدُونَ سَعَةً فَيَتَّبِعُوني، وَيَشُقُّ عَلَيْهِمْ أَنْ يَتَخَلفوا عَنِّي، وَالذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوَدِدْتُ أَنِّي أُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ أَحْيَا، ثُمَّ أُقتَلُ، ثُمَّ أَحْيَا، ثُمَّ أُقْتَلُ" (١).
وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا بَعَثَ بَعْثًا بَعَثَهُ أَوَّلَ النَّهَارِ (٢)، وَيَقُولُ لَهُمْ: