١ - وَفْدُ ثَقِيفٍ
كَانَ قُدُومُهُم فِي رَمَضَانَ سَنَةَ تِسْعٍ لِلْهِجْرَةِ، بَعْدَ عَوْدَةِ الرَّسُولِ ﷺ مِنْ تَبُوكَ (١)، وكَانَ من حَدِيثِهِمْ أَنَّهُ لَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْهُمْ مِنْ غَزْوَةِ الطَّائِفِ اتَّبَعَ أَثَرَهُ سَيِّدُ ثَقِيفٍ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ (٢) حَتَّى أَدرَكَهُ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَسْلَمَ ﵁، وَذَلِكَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ تِسْعٍ لِلْهِجْرَةِ، ثُمَّ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَرجعَ إِلَى قَوْمِهِ لِيَدْعُوَهُم إِلَى الْإِسْلَامِ، فَقَالَ له رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَقْتُلُوكَ"، لِعِلْمِهِ ﷺ بِامْتِنَاعِ ثَقِيفٍ، فَقَالَ عُرْوَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أنَّا أَحَبُّ إِلَيْهِم مِنْ أَبْكَارِهم (٣)، أَوْ مِنْ أَبْصَارِهم، وَلَوْ وَجَدُوني نَائِمًا مَا أَيْقَظُونِي.