"إِنَّ لَكُمْ أَنْ لَا تُحْشَرُوا، وَلَا تُعْشَرُوا، وَلَا يُسْتَعمَلُ عَلَيْكُمْ غَيْرُكُمْ، وَلَا خَيْرَ فِي دِينٍ لَا رُكُوعَ (١) فِيهِ" (٢).
وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنبَّهٍ قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرًا ﵁ عَنْ شَأْنِ ثَقِيفٍ إِذْ بَايَعَتْ؟
قَالَ: اشْتَرَطَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ لَا صَدَقَةَ عَلَيْهَا وَلَا جِهَادَ، وَأَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ يَقُولُ: "سَيَتَصَدَّقُونَ وَيُجَاهِدُونَ إِذَا أَسْلَمُوا" (٣).
ثُمَّ إِنَّ وَفْدَ ثَقِيفٍ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: نَعَمْ، لَكَ مَا سَأَلْتَ، وَأَسْلَمُوا، وَاشْتَرَطُوا أَنْ يَتَوَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَدْمَ اللَّاتِ، وَأَنْ لَا يَكْسِرُوا أَوْثَانَهُم بِأَيْدِيهِمْ، فَقَبِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْهُمْ ذَلِكَ.
فَلَمَّا أَسْلَمُوا صَامُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا بَقِيَ مِنْ رَمَضَانَ، وَكَانَ بِلَالٌ