Lewati ke konten

Kitab: Al-Lu'lu'ul Maknun fi Sirati Nabiyyil Ma'mun · Pengarang: موسى بن راشد العازمي

Baca Juz 4, halaman 392

  1. الأحداث بين غزوة تبوك وحجة الوداع
  2. تتابع الوفود
  3. ١ - وفد ثقيف
  4. * إسلام ثقيف

* إِسْلَامُ ثَقِيفٍ:

ثُمَّ انْصَرَفَ الْوَفْدُ إِلَى بِلَادِهِم، بَعْدَ أَنْ أَقَامُوا نِصْفَ شَهْرٍ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَقَدْ أَكْرَمَهُمْ وَحبَاهُمْ، فَلَمَّا أَتَوُا الطَّائِفَ وَجَاءَتْهُمْ ثَقِيفٌ كتَمُوهُمُ الْحَقِيقَةَ، وَأَظْهرُوا الْحُزْنَ وَالْكَآبَةَ، وَخَوَّفُوهُم بِالْحَرْبِ وَالْقِتَالِ، وَقَالُوا لَهُمْ: أتَيْنَا رَجُلًا فَظًّا غَلِيظًا قَدْ ظَهرَ بِالسَّيْفِ وَدَانَ (١) لَهُ النَّاسُ، فَعَرَضَ عَلَيْنَا أُمُورًا شِدَادًا أَبَيْنَاهَا عَلَيْهِ، سَأَلنَا أَنْ نَهْدِمَ اللَّاتَ، وَنُبْطِلَ أَموَالَنَا فِي الرِّبَا، وَنُحَرِّمَ الْخَمْرَ وَالزِّنَى، فَأَخَذَتْ ثَقِيفٌ نَخْوَةَ الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالُوا: وَاللَّهِ لَا نَقْبَلُ هَذَا أَبَدًا، فَقَالُوا لَهُمْ: أَصْلِحُوا السِّلَاحَ وَتَهيَّؤوا لِلْقِتَالِ.

فَمَكَثَتْ ثَقِيفٌ كَذَلِكَ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً، ثُمَّ أَلْقَى اللَّهُ ﷿ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ، فَقَالُوا لِلْوَفْدِ: وَاللَّهِ مَا لَنَا بِهِ مِنْ طَاقَةٍ، وَقَدْ أَدَاخَ الْعَرَبَ كُلَّها، فَارْجِعُوا إِلَيْهِ، وَأَعْطُوهُ مَا سَأَلَ وَصَالِحُوهُ عَلَيْهِ.

فَعِنْدَ ذَلِكَ أَبْدَى الْوَفْدُ حَقِيقَةَ الْأَمْرِ، وَقَالُوا لَهُمْ: قَدْ قَاضَيْنَاهُ وَأَسْلَمْنَا، وَوَجَدنَاهُ أَتْقَى النَّاسِ وَأَوْفَاهُم، وَأَرحَمَهُم، وَأَصْدَقَهُمْ، وَقَدْ بُورِكَ لَنَا وَلَكُمْ فِي مَسِيرِنَا إِلَيْهِ، وفيمَا قَاضَيْنَاهُ عَلَيْهِ.

فَقَالَتْ ثَقِيفٌ: لِمَ كتَمْتُمُونَا هَذَا الْحَدِيثَ، وَغَمَمْتُمُونَا أَشَدَّ الْغَمِّ؟ .

فَقَالُوا: أَرَدْنَا أَنْ يَنْزِعَ اللَّهُ مِنْ قُلُوبِكُمْ نَخْوَةَ الشَّيْطَانِ، فَأَسْلَمُوا (٢).

Rujukan halaman ini: اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون، ج 4، ص 392 (SanadKitab #38114, hlm. urut 2314)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.