حَدِبْتُ بِنَفْسِي دُونَهُ وحَمَيْتُهُ ... ودَافَعْتُ عَنْهُ بِالذُّرَا (١) والكَلَاكِلِ (٢)
فأيَّدَهُ رَبُّ العِبَادِ بِنَصْرِهِ ... وأظْهَرَ دِينًا حَقُّهُ غَيْرُ بَاطِلِ (٣)
إِلَى آخِرِ القَصِيدَةِ، وهِيَ قَصِيدَةٌ طَوِيلَةٌ جِدًّا.
قَالَ فِيهَا الحَافِظُ ابنُ كَثِيرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: هَذِهِ قَصِيدَةٌ عَظِيمَةٌ بَلِيغَةٌ جِدًّا، لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُولَهَا إِلَّا مَنْ نُسِبَتْ إِلَيْهِ، وهِيَ أفْحَلُ مِنَ المُعَلَّقَاتِ السَّبْعِ، وأبْلَغُ فِي تَأْدِيَةِ المَعْنَى فِيهَا جَمِيعًا (٤).
* مَا نَزَلَ بِشَأْنِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ (٥) ﵁:
كَانَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُو أشْرَافَ قُرَيْشٍ إِلَى الْإِسْلَامِ، ولَا يَأْلُو (٦) جُهْدًا فِي نُصْحِهِمْ، فَبَيْنَمَا هُوَ يَوْمًا مَعَ نَفَرٍ مِنْ زُعَمَائِهِمْ وكُبَرَائِهِمْ، فِيهِمُ: الوَليدُ بنُ المُغِيرَةِ، وعُتْبَةُ، وشَيْبةُ ابْنَا رَبِيعَةَ، يَتَأَلَّفُهُمْ ويَعْرِضُ عَلَيْهِمُ القُرْآنَ، إذْ أقبَلَ عَمْرُو