وَفَاةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ قَبَّحَهُ اللَّهُ
وَفي ذِي الْقَعْدَةِ مِنَ السَّنَةِ التَّاسِعَةِ لِلْهِجْرَةِ، مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ رَأْسُ الْمُنَافِقِينَ لَعَنَهُ اللَّهُ، بَعْدَ أَنْ مَرِضَ عِشْرِينَ لَيْلَةً.
وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعُودُهُ فِي مَرَضِهِ الذِي مَاتَ فِيهِ، فَقَدْ أَخْرَجَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَأَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعُودُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيِّ فِي مَرَضِهِ الذِي مَاتَ فِيهِ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ عَرَفَ فِيهِ الْمَوْتَ، فَقَالَ له رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "قَدْ كُنْتُ أَنْهاكَ عَنْ حُبِّ يَهُودَ"، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَقَدْ أَبْغَضَهُمْ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ، فَمَهْ (١).
ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْسَ هَذَا بِحِينِ عِتَابٍ، هُوَ الْمَوْتُ، فَإِنْ مِتُّ فَامْنُنْ عَلَيَّ، فكَفِّنِّي فِي قَمِيصِكَ (٢) وَصَلِّ عَلَيَّ وَاسْتَغْفِر لِي.