قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: فكُنْتُ أنادِي حَتَّى صَحِلَ (١) صَوْتي (٢).
قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ: فَالْحَاصِلُ أَنَّ مباشَرَةَ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ لِذَلِكَ -أَيْ الْإِعْلَامِ- كَانَتْ بِأَمْرِ أَبِي بَكْرٍ ﵁، وَكَانَ يُنَادِي بِمَا يُلْقِيهِ إِلَيْهِ عَلِيٌّ ﵁ مِمَّا أُمِرَ بِتَبْلِيغِهِ (٣).
وَبِذَلِكَ قَضَى الْإِسْلَامُ نِهَائِيًا عَلَى مَعَالِمِ الشِّرْكِ فِي مَكَّةَ الْمُكَرَّمَةِ، وَحَفِظَ لِلْبَيْتِ قُدْسِيَّتَهُ وَحُرْمَتَهُ، وَكَانَتْ هَذِهِ الْحَجَّةُ بِمَثَابَةِ التَّوْطِئَةِ لِلْحَجَّةِ الْكُبْرَى، وَهِيَ حَجَّةُ الْوَدَاعِ، فَلَمْ يَحُجَّ عَامَ حَجَّةِ النَّبِيِّ ﷺ، وَالتِي تُسَمَّى حَجَّةَ الْوَدَاعِ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ.
* رِوَايَةٌ ضَعِيفَةٌ:
رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسنده وَالطَّحَاوِيُّ فِي شَرْحِ مُشْكِلِ الآثَارِ، وَابْنُ