١ - الْأَمْرُ بِالتَّيْسِيرِ فِي الْأُمُورِ، وَالرِّفْقِ بِالرَّعِيَّةِ، وَتَحْبِيبِ الْإِيمَانِ إِلَيْهِمْ، وَتَرْكِ الشِّدَّةِ لِئَلَّا تَنْفِرَ قُلُوبُهُمْ، وَلَاسِيَّمَا فِيمَنْ كَانَ قَرِيبَ الْعَهْدِ بِالْإِسْلَامِ أَوْ قَارَبَ حَدَّ التَّكْلِيفِ مِنَ الْأَطْفَالِ لِيَتَمَكَّنَ الْإِيمَانُ مِنْ قَلْبِهِ وَيَتَمَرَّنَ عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ الْإِنْسَانُ فِي تَدْرِيبِ نَفْسِهِ عَلَى الْعَمَلِ إِذَا صَدَقَتْ إِرَادَتُهُ لَا يُشَدِّدُ عَلَيْهَا، بَلْ يَأْخُذُهَا بِالتَّدْرِيجِ وَالتَّيْسِيرِ حَتَّى إِذَا أَنِسَتْ بِحَالَةٍ وَتَدَاوَلَتْ عَلَيْهَا نَقَلَهَا لِحَالٍ آخَرَ وَزَادَ عَلَيْهَا أَكْثرَ مِنَ الْأُولَى حَتَّى يَصِلَ إِلَى قَدْرِ احْتِمَالِهَا، وَلَا يُكَلِّفُهَا بِمَا لَعَلَّهَا تَعْجَزُ عَنْهُ (١).
وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَالْحَاكِمُ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ﵁ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ مُعَاذًا وَأَبَا مُوسَى إِلَى الْيَمَنِ، فَأَمَرَهُمَا أَنْ يُعَلِّمَانِ النَّاسَ الْقُرْآنَ (٢).
* رِوَايَةٌ مُخَالِفَةٌ:
وَقَعَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِم عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَهُ إِلَى الْيمَنِ ثُمَّ أَتبعَهُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ ﵁ (٣).
وَهُوَ مُخَالِفٌ لِهَذِهِ الرِّوَايَةِ مِنْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثهُمَا مَعًا، وَجَمَعَ