قُلْتُ: غُلَامٌ وُلِدَ لِي فِي مَخْرَجِي إِلَيْكَ، وَلَوَدِدْتُ أَنَّ مَكَانَهُ شِبَعُ الْقَوْمِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا تَقُولَنَّ ذَلِكَ، فَإِنَّ فِيهِمْ قُرَّةَ عَيْنٍ، وَأَجْرًا إِذَا قُبِضُوا، ثُمَّ لَئِنْ قُلْتَ ذَلِكَ، إِنَّهُمْ لَمَجْبَنةٌ مَحْزَنَةٌ (١)، إِنَّهُمْ لَمَجْبَنَةٌ مَحْزَنَةٌ" (٢).
زَادَ الطَّبَرَانِيُّ: "وَمَبْخَلة".
وَكَانَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ سَيِّدًا مُطَاعًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَجِيهًا فِي الْإِسْلَامِ، وَقَدِ ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ بَعْدَ وَفَاةِ الرَّسُولِ ﷺ، ثُمَّ عَادَ إِلَى الْإِسْلَامِ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁، وَشَهِدَ بَعْدَ دلِكَ مَعَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁، الْقَادِسِيَّةَ وَالْمَدَائِنَ، وَجَلُولَاءَ، وَمَاتَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ أَوِ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ بِالْكُوفَةِ (٣).
* * *