حُجْرٍ ﵁ أَرْضًا، فَقَدْ أَخْرَجَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ ﵁ قَالَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَقْطَعَهُ أَرْضًا، وَأَرْسَلَ مَعَهُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ ﵄ أَنْ أَعْطِهَا إِيَّاهُ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ ﵁: أَرْدِفْنِي خَلْفَكَ، فَقَالَ وَائِلٌ ﵁: لَا تَكُنْ مِنْ أَرْدَافِ الْمُلُوكِ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ ﵁: أَعْطِنِي نَعْلَكَ (١)، فَقَالَ وَائِلٌ ﵁: انْتَعِلْ ظِلَّ النَّاقَةِ (٢)، قَالَ: فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ مُعَاوِيَةُ ﵁، أَتَيْتُهُ، فَأَقْعَدَنِي مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ، وَذَكَرَ لِيَ الْحَدِيثَ، فَقَالَ وَائِلٌ ﵁: وَدِدْتُ أنَي كُنْتُ حَمَلْتُهُ بَيْنَ يَدَيَّ (٣).
* حِرْصُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ ﵁ عَلَى تَعَلُّمِ الدِّينِ:
وَكَانَ وَائِلُ بْنُ حُجْرٍ ﵁ لَمَّا وَفَدَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَرِيصًا عَلَى تَعَلُّمِ أَمْرِ الدِّينِ، فَقَدْ أَخْرَجَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: لَأَنْظُرَنَّ كَيْفَ يُصَلِّي؟ ، قَالَ: فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَكَبَّرَ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى كَانَتَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ أَخَذَ شِمَالَهُ بِيَمِينِهِ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى كَانَتَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، فَلَمَّا رَكَعَ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبتَيْهِ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى كَانَتَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ،