فَلَمَّا أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: "أَتَانِي اللَّيْلةَ آتٍ مِنْ رَبِّي (١)، فَقَالَ: صَلِّ فِي هَذَا الْوَادِي الْمُبَارَكِ، وَقُلْ: عُمْرَةً فِي حَجَّة" (٢).
ثُمَّ اغْتَسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِإِحْرَامِهِ، وَهَذَا الْغُسْلُ غَيْرُ غُسْلِ الْجِمَاعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ طَيَّبَتْهُ عَائِشَةُ ﵂، بِيَدِهَا بِذَرِيرَةٍ (٣) وَبِطِيبٍ فِيهِ مِسْكٌ، فِي بَدَنِهِ وَرَأْسِهِ، حَتَّى كَانَ وَبِيصُ (٤) الطِّيبِ يُرَى فِي مَفْرَقِ رَأْسِهِ ﷺ وَلحْيَتِهِ، وَهُوَ مُحْرِمٌ (٥)، ثمَّ لبَّدَ (٦) شَعْرَ رَأسِهِ بِالْعَسَلِ (٧) حَتَّى لا يَشْعَثَ، ثُمَّ تَجَرَّدَ فِي إِزَارِهِ