* مَسِيرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى مَكَّةَ وَأَحْدَاثٌ جَرَتْ فِي الطَّرِيقِ:
مَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي طَرِيقِهِ إِلَى مَكَّةَ الْمُكَرَّمَةِ شَرَّفَهَا اللَّهُ تَعَالَى، وَفِي الطَّرِيقِ حَدَثَتْ بَعْضُ الْأَحْدَاثِ، مِنْ ذَلِكَ:
* شَأْنُ الْمَاشِي عَلَى قَدَمَيْهِ:
روَى الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَابْنُ حِبَّانَ -وَاللَّفْظُ لِابْنِ حِبَّانَ- عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا (١) يُهَادَى (٢) بَيْنَ اثْنَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَا لَهُ؟ ".
قَالُوا: نَذَرَ أَنْ يَحُجَّ مَاشِيًا.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْ مَشْي هَذَا، فَلْيَرْكَبْ" (٣)
قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ: وَإِنَّمَا لَمْ يَأْمُرْهُ بِالْوَفَاءِ بِالنَّذْرِ إِمَّا لِأَنَّ الْحَجَّ رَاكِبًا أَفْضَلُ مِنَ الْحَجِّ مَاشِيًا، فنَذْرُ الْمَشْي يَقْتَضِي الْتِزَامَ تَرْكِ الْأَفْضَلِ، فَلَا يَجِبُ الْوَفَاءُ بِهِ، أَوْ لِكَوْنِهِ عَجَزَ عَنِ الْوَفَاءِ بِنَذْرِهِ، وَهَذَا هُوَ الْأَظْهَرُ (٤).