قَالَ الْإِمَامُ الْبَغَوِيُّ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ: وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُحْرِمَ لَا يَجُوزُ لَهُ قَبُولُ الصَّيْدِ إِذَا كَانَ حَيًّا، وَإِنْ كَانَ مَيْتًا يَجُوزُ لَهُ قَبُولُ لَحْمِهِ (١).
* فَوَائِدُ الحَدِيثِ:
وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ: وَفِي حَدِيثِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ مِنَ الْفَوَائِدِ:
١ - أَنَّ الْحُكْمَ بِالْعَلَامَةِ لِقَوْلهِ: فَلَمَّا رَأَى مَا فِي وَجْهِي.
٢ - وَفِيهِ جَوَازُ رَدِّ الْهَدِيَّةِ لِعِلَّةٍ، وَتَرْجَمَ لَهُ الْمُصَنِّفُ -أَيْ الْبُخَارِيُّ- "مَنْ رَدَّ الْهَدِيَّةَ لِعِلَّةٍ".
٣ - وَفِيهِ الِاعْتِذَارُ عَنْ رَدِّ الْهَدِيَّةِ تَطْيِيبًا لِقَلْبِ الْمُهْدِي.
٤ - وَفِيهِ أَنَّ الْهِبَةَ لَا تَدْخُلُ فِي الْمُلْكِ إِلَّا بَالْقَبُولِ، وَأَنَّ قُدْرَتَهُ عَلَى تَمَلُّكِهَا لَا تُصَيِّرُهُ مَالِكًا لَهَا.
٥ - وَفِيهِ أَنَّ عَلَى الْمُحْرِمِ أَنْ يُرْسِلَ مَا فِي يَدِهِ مِنَ الصَّيْدِ الْمُمْتَنِعِ عَلَيْهِ اصْطِيَادُهُ (٢).
* نُزُولُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِسَرِفٍ (٣):
ثُمَّ وَصَلَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى سَرِفٍ وَنَزَلَ بِهَا، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: "مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْكُمْ مَعَهُ هَدْيٌ، فَأَحَبَّ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلَا" (٤)،