ثُمَّ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى عَائِشَةَ ﵂، وَهُوَ غَضْبَانُ، فَقَالَتْ: مَنْ أَغْضَبَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَدْخَلَهُ اللَّهُ النَّارَ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَوَ مَا شَعَرْتِ أَنِّي أَمَرْتُ النَّاسَ بِأَمْرٍ، فَإِذَا هُمْ يَتَرَدَّدُونَ". (١)
* لِمَاذَا اسْتَنْكَرَ الصَّحَابَةُ ﵃ فَسْخَ الْحَجِّ إِلَى الْعُمْرَةِ:
وَكَانَ سَبَبُ إِنْكَارِ الصَّحَابَةِ ﵃ هَذَا الْأَمْرَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِفَسْخِ الْحَجِّ إِلَى الْعُمْرَةِ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مِنْ أَفْجَرِ الْفُجُورِ (٢)، فَأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُبْطِلَ مَا كَانَتْ تَزْعُمُهُ الْجَاهِلِيَّةُ، وَلذَلِكَ شَدَّدَ عَلَيْهِمْ، وَغَضِبَ لَمَّا تَلَكَّأَ الصَّحَابَةُ ﵃ عَنِ امْتِثَالِ أَمْرِهِ