وَهُنَّ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ" (١).
قَالَ ابْنُ القيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَكَانَ مِنْ هَدْيِهِ ﷺ إِفْطَارُ يَوْمِ عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ، وَقَدْ ذُكِرَ لِفْطِرْهِ ﷺ بِعَرَفَةَ عِدَّةُ حِكَمٍ:
١ - مِنْهَا أَنَّهُ أَقْوَى عَلَى الدُّعَاءِ.
٢ - وَمِنْهَا أَنَّ الْفِطْرَ فِي السَّفَرِ أَفْضَلُ فِي فَرْضِ الصَّوْمِ، فَكَيْفَ بِنَفْلِهِ.
٣ - وَمِنْهَا أَنَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ كَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَقَدْ نَهَى عَنْ إِفْرَادِهِ بِالصَّوْمِ، فَأَحَبَّ أَنْ يَرَى النَّاسُ فِطْرَهُ فِيهِ تَأْكِيدًا لِنَهْيِهِ عَنْ تَخْصِيصِهِ بِالصَّوْمِ، وَإِنْ كَانَ صَوْمُهُ لِكَوْنِهِ يَوْمَ عَرَفَةَ لَا يَوْمَ جُمُعَةٍ (٢).
وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّاسَ أَنْ يَرْتَفِعُوا عَنْ بَطْنِ عُرَنَةَ (٣)، فَقَالَ: "عَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ، وَارْفَعُوا عَنْ بَطْنِ عُرَنَةَ" (٤).