يَعْمَرَ الدَّيْلِيِّ ﵁ قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ، وَأَتَاهُ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ الْحَجُّ؟ .
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "الْحَجُّ عَرَفَةُ، فَمَنْ جَاءَ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ مِنْ لَيْلَةِ جَمْعٍ (١)، فقدْ تَمَّ حَجُّهُ" (٢).
* دُعَاءُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ عَرَفَةَ:
وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُنْشَغِلًا فِي عَرَفَةَ بِالدُّعَاءِ، وَكَانَ فِي دُعَائِهِ رَافِعًا يَدَيْهِ إِلَى صَدْرِهِ كَاسْتِطْعَامِ الْمِسْكِينِ.
رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄ قَالَ: كُنْتُ رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِعَرَفَاتٍ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ يَدْعُو، فَمَالَتْ بِهِ نَاقَتُهُ، فَسَقَطَ خِطَامُهَا (٣)، فتَنَاوَلَ الْخِطَامَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ، وَهُوَ رَافِعٌ يَدَهُ الْأَخْرَى (٤).
وَأَخْبَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّاسَ أَنَّ أَفْضَلَ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "خَيْرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ