فَلَا تَخْلَعْهُ حَتَّى تَلْقَانِي، يَا عُثْمَانُ، إِنَّ اللَّهَ عَسَى أَنْ يُلْبِسَكَ قَمِيصًا، فَإِنْ أَرَادَكَ الْمُنَافِقُونَ عَلَى خَلْعِهِ، فَلَا تَخْلَعْهُ حَتَّى تَلقانِي" ثَلَاثًا (١).
وَكَانَتْ وَصِيَّةُ الرَّسُولِ ﷺ هَذِهِ لِعُثْمَانَ ﵁ عِنْدَ وَفَاتِهِ ﷺ وَجَاءَ ذَلِكَ مُصَرَّحًا بِهِ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى التِي أَخْرَجَهَا الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْعَدْوِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ ﵂: هَلْ عَهِدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ؟
فَقَالَتْ: مَعَاذَ اللَّهِ غَيْرَ أَنِّي سَأُحَدِّثُكَ، ثُمَّ أَقْبَلَتْ عَلَى حَفْصَةَ، فَقَالَتْ: يَا حَفْصَةُ نَشَدْتُكِ اللَّهَ أَنْ تُكَذِّبِينِي بِحَقٍّ أَوْ تُصَدِّقِينِي بِبَاطِلٍ، قَالَتْ: أَفْعَلُ.
فَقَالَتْ عَائِشَةُ: هَلْ تَعْلَمِينَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُغْمِيَ عَلَيْهِ؟
فَقُلْتُ: أَفَرَغَ؟ (٢).
قُلْتُ: لَا أَدْرِي، فَأَفَاقَ، فَقَالَ ﷺ: افْتَحُوا عَنْهُ.
فَقُلْتُ: أَبِي، فَسَكَتَ، فَقُلْتِ أنتِ: أَبِي، فَسَكَتَ، فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ ثَلَاثًا، أَقُولُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ (٣).