ثُمَّ أَوْصَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْأَنْصَارِ ﵃ فَقَالَ: "أُوصِيكُمْ بِالْأَنْصَارِ، فَإِنَّهُمْ كُرْشِي (١) وَعَيْبَتِي (٢)، وَقَدْ قَضَوُا الذِي عَلَيْهِمْ (٣)، وَبَقِي الذِي لَهُمْ، فَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ" (٤).
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ النَّاسَ يَكْثُرُونَ وَتَقِلُّ الْأَنْصَارُ حَتَّى يَكُونُوا كَالْمِلْحِ فِي الطَّعَامِ، فَمَنْ وَلِيَ مِنْكُمْ أَمْرا يَضُرُّ فِيهِ أَحَدًا أَوْ يَنْفَعُهُ، فَلْيَقْبَلْ مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَيَتَجَاوَزْ عَنْ مُسِيئِهِمْ" (٥).
ثُمَّ ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَضْلَ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵁ وَأَنَّهُ خَلِيقٌ لِلْإِمَارَةِ، فَقَالَ ﷺ: "إِنْ تَطْعَنُوا فِي إِمَارَتهِ، فَقَدْ كُنْتُمْ تَطْعَنُونَ فِي إِمَارَةِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلِهِ، وَايْمُ