تَشَاءَمَ النَّاسُ بِهِ، فَأَرَدْتُ أَنْ يَعْدِلَ (١) ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَبِي بَكْرٍ (٢).
* الأَمْرُ بِحُسْنِ الظَّنِّ بِاللَّهِ تَعَالَى:
وَقَبْلَ وَفَاتِهِ ﷺ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ أَوْصَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَصْحَابَهُ بِحُسْنِ الظَّنِّ بِاللَّهِ تَعَالَى، فَقَدْ أَخْرَجَ الإِمَامُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، يَقُولُ: "لَا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَّا وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاللَّهِ ﷿" (٣).
قَالَ الإِمَامُ النَّوَوِيُّ: قَالَ الْعُلَمَاءُ: هَذَا تَحْذِيرٌ مِنَ الْقُنُوطِ، وَحَثٌّ عَلَى الرَّجَاءِ عِنْدَ الْخَاتِمَةِ، وَمَعْنَى حُسْنِ الظَّنِّ بِاللَّهِ تَعَالَى، أَنْ يَظُن أَنَّهُ يَرْحَمُهُ، وَيَعْفُوَ عَنْهُ (٤).
* آخِرُ صَلَاةٍ حَضَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَ الْمُسْلِمِينَ:
وَقَبْلَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِيَوْمَيْنِ، وَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً، فَخَرَجَ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَالْآخَرُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي