أَنْتَ الشَّافِي، لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا".
فَلَمَّا مَرِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَثَقُلَ، أَخَذْتُ بِيَدِهِ لِأَصْنَعَ بِهِ نَحْوَ مَا كَانَ يَصْنَعُ، فَانْتَزَعَ يَدَهُ مِنْ يَدِي، ثُمَّ قَالَ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَاجْعَلْنِي مَعَ الرَّفِيقِ الْأَعَلَى".
قَالَتْ ﵂: فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ، فَإِذَا هُوَ قَدْ قَضَى (١).
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: . . . كُنْتُ مُسْنِدَتَهُ إِلَى صَدْرِي، أَوْ قَالَتْ: حِجْرِي، فَدَعَا بِطَسْتٍ، فَلَقَدْ انْخَنَثَ (٢) فِي حِجْرِي، فَمَا شَعَرْتُ أَنَّهُ مَاتَ (٣).
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى قَالَتْ ﵂: . . . فَبَيْنَمَا رَأْسُهُ ﷺ عَلَى مَنْكبِي إِذْ مَالَ رَأْسُهُ نَحْوَ رَأْسِي، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُرِيدُ مِنْ رَأْسِي حَاجَةً، فَخَرَجَتْ مِنْ فِيهِ نُطْفَةٌ بَارِدَةٌ، فَوَقَعَتْ عَلَى ثُغْرَةِ (٤) نَحْرِي (٥)، فَاقْشَعَرَّ لهَا جِلْدِي، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ غُشِيَ عَلَيْهِ (٦).