سَيْفِهِ، فَإِذَا فِيهِ: "الْمُؤْمنُونَ تَكَافَؤُ (١) دِمَاؤُهُمْ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، أَلَا لَا يُقْتَلُ مُؤْمنٌ بِكَافِرٍ، وَلَا ذُو عَهْدٍ في عَهْدِهِ، وَمَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا (٢)، أَوْ آوى مُحْدِثًا (٣)، فَعَلَيْهِ لَعْنهُ اللَّهِ، وَالْمَلَائِكَةِ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ" (٤).
وَرَوَى الْإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: سُئِلَ عَلِيٌّ ﵁: أَخَصَّكُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِشَيْءٍ؟
فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: مَا خَصَّنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِشَيْءٍ لَمْ يَعُمَّ بِهِ النَّاسَ كَافَّةً، إِلَّا مَا كَانَ في قِرَابِ سَيْفِي هَذَا، قَالَ: فَأَخْرَجَ صَحِيفَةً مَكْتُوبٌ فِيهَا: "لَعَنَ اللَّهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللَّهِ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ سَرَقَ مَنَارَ (٥) الْأَرْضِ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ لَعَنَ وَالِدَهُ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ آوى مُحْدِثًا" (٦).
وَرَوَى الشَّيْخَانِ في صَحِيحَيْهِمَا عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَطَبَنَا عَلِيٌّ ﵁، فَقَالَ: مَنْ زَعَمَ أَنَّ عِنْدَنَا شَيْئًا نَقْرَؤُهُ إِلَّا كِتَابَ اللَّهِ، وَهَذِهِ