جَهَازُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَغَسْلُهُ
فَلَمَّا بُويِعَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ بِالْخِلَافَةِ، أَقْبَلَ النَّاسُ عَلَى جَهَازِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَذَلِكَ يَوْمُ الثُّلَاثَاءِ (١).
وَلَمَّا أَرَادُوا غَسْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ اخْتَلَفُوا فِيهِ، فَقَدْ أَخْرَجَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِهِ، وَابْنُ حِبَّانَ في صَحِيحِهِ بِسَنَدٍ قَوِيٍّ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: لَمَّا أَرَادُوا غَسْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ اخْتَلَفُوا فِيهِ، فَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا نَدْرِي كَيْفَ نَصْنَعُ، أَنُجَرِّدُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَمَا نُجَرِّدُ مَوْتَانَا أَمْ نَغْسِله وَعَلَيْهِ ثِيَاُبهُ؟ .
قَالَتْ: فَلَمَّا اخْتَلَفُوا أَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ السِّنَةَ (٢) حَتَّى وَاللَّهِ مَا مِنَ القوْمِ مِنْ رَجُلٍ إِلَّا ذَقْنُهُ في صَدْرِهِ نَائِمًا، ثُمَّ كَلَّمَهُمْ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَيْتِ، لَا يَدْرُونَ مَنْ هُوَ: أَنِ اغْسِلُوا النَّبِيَّ ﷺ وَعَلَيْهِ ثِيَابهُ.
قَالَتْ ﵂: فَثَارُوا إِلَيْهِ، فَغَسَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي قَمِيصِهِ (٣) يُفاضُ عَلَيْهِ الْمَاءُ وَالسِّدْرُ، وَيَدْلِكُهُ الرِّجَالُ بالْقَمِيصِ (٤).