حُزْنُ الصَّحَابَةِ ﵃
وَلقدْ حَزِنَ الصَّحَابَةُ ﵃ عَلَى وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حُزْنًا عَظِيمًا، فَقَدْ أَخْرَجَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ عَنْ أَنَسٍ ﵁. قال: ما رأيت يومًا قَطُّ أَنْوَرَ وَلَا أَحْسَنَ مِنْ يَوْم دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُوَ بَكْرٍ الْمَدِينَةَ، وَشَهِدْتُ وَفَاتَهُ ﷺ، فَمَا رَأَيْتُ يَوْمًا قَطُّ أَظْلَمَ وَلَا أَقْبَحَ مِنَ الْيَوْمِ الذِي تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهِ (١).
وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِهِ وَابْنُ حِبَّانَ في صَحِيحِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الذِي دَخَلَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، أَضَاءَ مِنْهَا كُلُّ شَيْءٍ، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الذِي مَاتَ فِيهِ، أَظْلَمَ مِنْهَا كُلُّ شَيْءٍ، وَمَا نَفَضْنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْأَيْدِي، وَإِنَّا لَفِي دَفْنِهِ، حَتَّى أَنْكَرْنَا قُلُوبَنَا (٢).
وَرَوَى الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ