وَمَالَكِ لَا تَبْكِينَ ذَا النَّعْمَةِ التِي ... عَلَى النَّاسِ مِنْهَا سَابغٌ يَتَغَمَّدُ
فَجُودِي عَلَيْهِ بِالدُمُوعِ وَأَعْوِلِي ... لِفَقْدِ الذِي لَا مِثْلُهُ الدَّهرَ يُوجَدُ
وَمَا فَقَدَ الْمَاضُونَ مِثْلَ مُحَمَّدٍ ... وَلَا مِثلُهُ حَتَّى القِيامَةِ يُفقَدُ (١)
وَرَوَى ابْنُ مَاجَه في سُنَنِهِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَابًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ، أَوْ كَشَفَ سِتْرًا، فَإِذَا النَّاسُ يُصَلُّونَ وَرَاءَ أَبِي بَكْرٍ ﵁، فَحَمِدَ اللَّه عَلَى مَا رَأَى مِنْ حُسْنِ حَالِهِمْ، وَرَجَا أَنْ يَخْلفهُ اللَّهُ فِيهِمْ بِالذِي رَآهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَيُّهَا النَّاسُ، أَيُّمَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ، أَوْ مِنَ الْمُؤْمنِينَ، أُصِيبَ بِمُصيبَةٍ فَلْيَتَعَزَّ بِمُصِيبَتِهِ بِي عَنِ الْمُصيبَةِ التِي تُصِيبُهُ بِغَيْرِي، فَإِنَّ أَحَدًا مِنْ أُمَّتِي لَنْ يُصَابَ بِمُصِيبَةٍ بَعْدِي أَشَدَّ عَلَيْهِ مِنْ مُصِيبَتِي" (٢).
* * *