اللَّهِ ﷺ يَسْتَنْجِدُ بِهِ مِنْ هَذَا العَذَابِ، فَيَضْرِبُ لَهُمْ الرَّسُولُ ﷺ الأمْثَالَ، ويَعِظُهُمْ ويُذَكِّرُهُمْ، فَيَرْجِعُونَ رَاضِينَ مُطْمَئِنِّينَ صَابِرِينَ عَلَى البَلَاءِ.
رَوَى الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ عَنْ خَبَّابِ بنِ الأرَتِّ ﷺ قَالَ: شَكَوْنَا إِلَى رسُولِ اللَّهِ ﷺ وهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ فِي ظِلِّ الكَعْبَةِ، قُلْنَا لَهُ: ألَا تَسْتَنْصِرُ لَنَا؟ ألَا تَدْعُو لَنَا (١)؟ .
فَقَالَ ﷺ: "كَانَ الرَّجُلُ فِيمَنْ قَبْلَكُمْ (٢) يُحْفَرُ لَهُ في الأَرْضِ، فيجْعَلُ فِيهَا، فَيُجَاءُ بالمِنْشَارِ فيوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ فيشَقُّ بِاثْنَتَيْنِ، ومَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، ويُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الحَدِيدِ، مَا دُونَ لَحْمِهِ مِنْ عَظْمٍ أَوْ عَصَبٍ، ومَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، واللَّهِ لَيُتِمَّنَّ هَذَا الأَمْرُ (٣) حتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صنْعَاءَ (٤) إِلَى حَضْرَمَوْتٍ لا يَخَافُ إِلَّا اللَّهَ، أَوِ الذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ، ولَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ" (٥).