* بَعْضُ الفَوَائِدِ مِنْ قِصَّةِ الهِجْرَةِ إِلَى الحَبَشَةِ:
قَالَ الإِمَامُ السُّهَيْلِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وفِي قِصَّةِ الهِجْرَةِ إِلَى الحبَشَةِ مِنَ الفِقْهِ: - الخُرُوجُ عَنِ الوَطَنِ، وَإِنْ كَانَ الوَطَنُ مَكَّةَ عَلَى فَضْلِهَا، إِذَا كَانَ الخُرُوجُ فِرَارًا بِالدِّينِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إِلَى إسْلَامٍ، فَإِنَّ الحَبَشَةَ كَانُوا نَصَارَى يَعْبُدُونَ المَسِيحَ، وَلَا يَقُولُونَ: هُوَ عَبْدُ اللَّهِ، وَقَدْ تَبَيَّنَ ذَلِكَ فِي كَلَامِ جَعْفَرَ بنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ مَعَ النَّجَاشِيِّ، وكَيْفَ نَخَرَتْ بَطَارِقَتُهُ، وسُمُّوا بِهَذ الهِجْرَةِ مُهَاجِرِينَ، وَهُمْ أصْحَابُ الهِجْرَتَيْنِ الذِينَ أَثْنَى اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِالسَّبْقِ، فَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ (١).
- وَجَاءَ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ: أَنَّهُمْ الذِينَ صَلُّوا القِبْلَتَيْنِ، وهَاجَرُوا الهِجْرَتَيْنِ، وَقَدْ قِيلَ أَيْضًا: هُمُ الذِينَ شَهِدُوا بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ، فَانْظُرْ كَيْفَ أثْنَى