رِوَايَةٍ اقْتَصَرَتْ عَلَى السِّنِينَ، وفِي رِوَايَةٍ عَدَّتِ السَّنَةَ التِي دَخَلَتْ فِيهَا، وَاللَّهُ أعْلَمُ (١).
قَالَ الحَافِظُ ابنُ كَثِيرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَهَذِهِ السِّيَاقَاتُ كُلُّهَا دَالَّةٌ عَلَى أَنَّ العَقْدَ عَلَى عَائِشَةَ كَانَ مُقَدَّمًا عَلَى العَقْدِ بِسَوْدَةَ (٢).
* زَوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ بِسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ ﵂:
ثُمَّ عَقَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى سَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ ﵂ بَعْدَ عَائِشَةَ ﵂.
وَهِيَ أَوَّلُ مَنْ دَخَلَ بِهَا الرَّسُولُ ﷺ بَعْدَ خَدِيجَةَ ﵂، وانْفَرَدَتْ بِهِ نَحْوًا مِنْ ثَلَاثِ سِنِينَ أَوْ أكْثَرَ، حَتَّى دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ، وكَانَتْ سَيِّدَةً جَلِيلَةً نَبِيلَةً ضَخْمَةً (٣).
وكَانَتْ سَوْدَةُ ﵂ عِنْدَ ابْنِ عَمِّهَا السَّكْرَانُ بنُ عَمْرٍو ﵁ أَخِي سُهَيْلِ بنِ عَمْرٍو ﵁، وَكَانَ السَّكْرَانُ أَسْلَمَ مَعَهَا قَدِيمًا، وَهَاجَرَ بِهَا إِلَى أَرْضِ الحَبَشَةِ الهِجْرَةَ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ رَجَعَ بِهَا إِلَى مَكَّةَ، فَمَاتَ بِهَا قَبْلَ الهِجْرَةِ، وقِيلَ إِنَّهُ مَاتَ بِالحَبَشَةِ (٤).