فَقَالَ المُطْعِمُ: بَلْ مُجِيرٌ.
قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: إِذَنْ لَا نَخْفِرُ ذِمَّتَكَ (١) قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتَ. فَجَلَسَ مَعَهُ حَتَّى قَضَى رَسُولُ اللَّهِ طَوَافَهُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ الرَّسُولُ ﷺ انْصَرَفُوا مَعَهُ، ورَجَعَ أَبُو سُفْيَانَ إلى مَجْلِسِهِ (٢).
* وَفَاءُ الرَّسُولِ ﷺ لِلْمُطْعِمِ بنِ عَدِيٍّ:
وَلِهَذَا الصَّنِيعِ الذِي فَعَلَهُ المُطْعِمُ بنُ عَدِيٍّ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي أُسَارَى بَدْرٍ: "لَوْ كَانَ المُطْعِمُ بنُ عَدِيٍّ حَيًّا، ثُمَّ كَلَّمَنِي في هَؤُلَاءِ النَّتْنَى (٣) لَتَرَكْتُهُمْ لَهُ" (٤).
قَالَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ: أَيْ بِغَيْرِ فِدَاءِ، ثُمَّ ذَكَرَ الحَافِظُ سَبَبَ تَرْكِهِمْ لَهُ: مِنْ أَنَّ المُطْعِمُ بنَ عَدِيٍّ كَانَ مِنْ أَشَدِّ مَنْ قَامَ فِي نَقْضِ الصَّحِيفَةِ التِي كَتَبَتْهَا قُرَيْشٌ