المَجَازِ (١) يَقُولُ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ قُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، تُفْلِحُوا"، وَيَدْخُلُ فِي فِجَاجِهَا (٢)، وَالنَّاسُ مُتَقَصِّفُونَ (٣) عَلَيْهِ، فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا يَقُولُ شَيْئًا، وَهُوَ لَا يَسْكُتُ يَقُولُ: "أَيُّهَا النَّاسُ قُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تُفْلِحُوا"، إِلَّا أَنَّ وَرَاءَهُ رَجُلٌ أَحْوَلُ (٤) وَضِيْءُ الوَجْهِ ذَا غَدِيْرَتَيْنِ (٥) يَقُولُ: إِنَّهُ صَابِئٌ كَاذِبٌ (٦). فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ يَذْكُرُ النُّبُوَةَ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا الذِي يُكَذِّبُهُ؟ قَالُوا: عَمُّهُ أَبُو لَهَبٍ (٧).
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى فِي المُسْنَدِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، قَالَ: وَإِذَا رَجُلٌ خَلْفَهُ يَحْثِي (٨) عَلَيْهِ التُّرَابَ، فَإِذَا هُوَ أَبُو جَهْلٍ (٩).