حَضَرَ العَقَبَةَ الأوْلَى، وَكُنَّا اثْنَي عَشَرَ رَجُلًا، فَبَايَعنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى بَيْعَةِ النِّسَاءَ (١)، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُفْرَضَ الحَرْبُ: عَلَى أَنْ لَا نُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا نَسْرِقَ، وَلَا نَزْنِي، وَلَا نَقْتُلَ أَوْلَادَنَا، وَلَا نَأْتِي بِبُهْتَانٍ نَفْتَرِيهِ مِنْ بَيْنِ أَيْدِينَا وَأَرجُلِنَا، وَلَا نَعْصِيهِ فِي معرُوفٍ، فَإِنْ وَفَّيْتُم فَلَكُمُ الجَنَّةَ، وَإِنْ غَشِيتُم مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَأمرُكُم إِلَى اللَّهِ، إِنْ شَاءَ عَذَّبَ، وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ (٢).
وَرَوَى الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا عَنْ عُبَادَةَ بنَ الصَّامِتِ ﵁ قَالَ: أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ، وَحَوْله عِصَابَةٌ (٣) مِنْ أَصْحَابِهِ: "بَايِعُونِي (٤) عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقُوا، وَلَا تَزْنُوا، وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ (٥)، وَلَا تَأتوا بِبُهْتَانٍ (٦) تَفْتَرُونَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ، وَلَا تَعْصُوا فِي مَعْرُوفٍ، لَمَنْ وَفَّى (٧)