وَسَبْعُونَ، فِيهِمْ أَرْبَعُونَ رَجُلًا مِنْ ذَوِي أَسْنَانِهِم وَأَشْرَافِهِم، وَثَلَاثُونَ شَابًّا، وَمَعَنَا امْرَأَتَانِ مِنْ نِسَائِنَا: نُسَيبةُ بِنْتُ كَعْبٍ أُمُّ عُمَارَةَ (١)، إِحْدَى نِسَاءِ بَنِي مَازِنِ بنِ النَّجَارِ، وَأَسْمَاءُ (٢) بِنْتُ عَمرٍو أُمُّ مَنِيعٍ إِحْدَى نِسَاءِ بَنِي سَلِمَةَ.
* اسْتِيثَاقُ العَبَّاسِ لِلنَّبِيِّ ﷺ؛ وَعَزْمُ الأَنْصَارِ عَلَى البَيْعَةِ:
وَاجْتَمَعَت الأَنْصَارُ بِالشِّعبِ يَنتظِرُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَتَّى جَاءَهُمْ وَمَعَهُ العَبَّاسُ بنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ، إِلَّا أَنَّهُ أَحَبَّ أَنْ يَحْضُرَ أَمْرَ ابنَ أَخِيهِ، وَيَتَوَثَّقَ لَهُ.
وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ قَدْ سَبَقَهُمْ إِلَى ذَلِكَ المَوْضعِ وَمَعَهُ عَمُّهُ العَبَّاسُ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ طَلَعَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَافِعُ بنُ مَالِكٍ ﵁، فَلَمَّا نَظَرَ العَبَّاسُ فِي وُجُوهِهِم قَالَ: هؤُلَاءَ قَوْمٌ لَا أَعْرِفُهُمْ، هَؤُلَاءِ أَحدَاثٌ (٣).
وَبَعْدَ أَنْ تَكَامَلَ المَجْلِسُ بَدَأَتْ المُحَادَثَاتُ لِإِبْرَامِ التَّحَالُفِ الدِّيِنِّي وَالعَسْكَرِيِّ، وَكَانَ أَوَّلَ المُتَكَلِّمِينَ هُوَ العَبَّاسُ بنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ عَمُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، تَكَلَّمَ لِيَشْرَحَ لَهُمْ -بِكُلِّ صَرَاحَةٍ- خُطُورَةَ المَسْؤُوليَّةِ التِي سَتُلْقَى عَلَى