كَامِلَةً، فَهُمْ يُجْرِمُونَ وَيَرْمُونَ الْوِزْرَ عَلَى أَكْتَافِ غَيْرِهِمْ، وَيَقْهَرُونَ الْمُسْتَضْعَفِينَ، فَإِذَا أَبَوا الِاسْتِكَانَةَ، فَإِبَاؤُهُمْ عِلَّةُ الْمُشْكِلَاتِ، وَمَصْدَرُ القلاقِلِ (١).
* هِجْرَةُ مُصْعَبٍ، وَابنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، وَبِلَالٍ، وَسَعْدٍ، وَعَمَّارٍ ﵃ أَجْمَعِينَ:
ثُمَّ خَرَجَ الصَّحَابَةُ ﵃ أَرْسَالًا يَتْبَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَهَاجَرَ مُصْعَبُ بنُ عُمَيْرٍ، وَعَمْرُو بنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، وَكَانَا يُقْرِئَانِ القُرْآنَ لِلأَنْصَارِ، وَبِلَالُ بنُ رَبَاحٍ، وَسَعْدُ بنُ أَبِي وَقَّاصٍ ﵃ أَجْمَعِينَ.
رَوَى الإِمَامُ البُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ وَالإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنِ البَرَاءَ بنِ عَازِبٍ (٢) ﵄ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ: مُصْعَبُ بنُ عُمَيْرٍ، وَابنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَجَعَلَا يُقْرِئَانِنَا القُرْآنَ، ثُمَّ جَاءَ عَمَّارٌ ﵁ وَسَعْدٌ (٣).