قَالَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ: فَلَعَلَّ بَقِيَّةَ العِشْرِينَ كَانُوا مِنْ أَتْبَاعِهِمْ (١).
رَوَى ابنُ إِسْحَاقَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، عَنْ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ ﵁ قَالَ: اتَّعَدْتُ (٢)، لَمَّا أَرَدْنَا الهِجْرَةَ إِلَى المَدِينَةِ، أَنَا وَعَيَّاشُ بنُ أَبِي رَبِيعَةَ، وَهِشَامُ بنُ العَاصِ بنِ وَائِلٍ السَّهْمِىِّ التَّنَاضُبَ (٣) مِنْ أَضَاةِ (٤) بَنِى غِفَارٍ، فَوْقَ سَرْفٍ (٥)، قُلْنَا: أَيُّنَا لَمْ يُصْبحْ عِنْدَهَا فَقَدْ حُبِسَ فَلْيَمْضِ صَاحِبَاهُ. قَالَ: فَأَصْبَحْتُ أَنَا وَعَيَّاشُ بنُ أَبِي رَبِيعَةَ عِنْدَ التَّنَاضُبِ، وَحُبِسَ عَنَّا هِشَامٌ، وَفُتِنَ فَافْتَتَنَ (٦).
وَهَذَا الخَبَرُ الصَّحِيحُ فِي هِجْرَةِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ ﵁ يُخَالِفُ الخَبَرَ الضَّعِيفَ المَشْهُورَ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ مِنْ أَنَّ عُمَرَ ﵁ أَعْلَنَ هِجْرَتَهُ، وَقَالَ لِلْمُشْرِكِينَ: مَنْ أَرَادَ أَنْ تَثْكَلَهُ أُمُّهُ، أَوْ يُؤْتَمَ وَلَدُهُ، أَوْ تُرَمَّلَ زَوْجَتُهُ، فَلْيَلْقَنِي وَرَاءَ هَذَا الوَادِي. . . القِصَّةَ (٧).