* خُرُوجُ الرَّسُولِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ إِلَى غَارِ ثَوْرٍ:
غَادَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْزِلَهُ إِلَى مَنْزِلِ أَبِي بَكْرٍ ﵁، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ يَتَرَقَّبُ وُصُولَ الرَّسُولِ ﷺ فِي أَيَّةِ سَاعَةٍ بَعْدَ أَنْ اتَّفَقَا عَلَى الصُّحْبَةِ فِي الهِجْرَةِ.
فَلَمَّا وَصَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁، وَإِلَّا أَبُو بَكْرٍ ﵁ قَدْ أَعَدَّ لِلسَّفَرِ عُدَّتَهُ، قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: فَجَهَّزْنَاهُمَا أَحَثَّ (١) الجَهَازِ (٢).
وَفِي اللَّيْلِ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ ﵁ مِنْ خَوْخَةٍ (٣) لِأَبِي بَكْرٍ فِي ظَهْرِ بَيْتِهِ حَتَّى لَا يَرَاهُمَا أَحَدٌ، وَسَلَكَا طَرِيقًا غَيْرَ مَعْهُودَةٍ (٤)، فَبَدَلًا مِنْ