عَلِيٌّ ﵁، فَقَالُوا: وَاللَّهِ لَقَدْ كَانَ صَدَقنَا الذِي كَانَ حَدَّثنَا، فَسَأَلُوهُ: أَيْنَ صَاحِبُكَ؟
فَقَالَ: لَا أَدْرِي (١).
فَجُنَّ جُنُونُ قُرَيْشٍ حِينَمَا تَبَيَّنَ لَهَا خُرُوجُ النَّبِيِّ ﷺ وَصَاحِبِهِ، وَصَارُوا يَهِيمُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ طَلَبًا لَهُ، وَجَعَلُوا لِمَنْ يَأْتِي بِالنَّبِيِّ ﷺ وَصَاحِبِهِ مُكَافَأَةً ضَخْمَةً قَدْرُهَا مِائَةُ نَاقَةٍ (٢) لِمَنْ يَأْتِي بِهِمَا إِلَى قُرَيْشٍ حَيَّيْنِ أَوْ مَيْتَيْنِ (٣).
* أَبُو جَهْلٍ لَعَنَهُ اللَّهُ يَلْطِمُ أَسْمَاءَ ﵂:
قَالَ ابنُ إِسْحَاقَ: فَحُدِّثْتُ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵄ أَنَّهَا قَالَتْ: لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ ﵁، أَتَانَا نَفَرٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فِيهِمْ أَبُو جَهْلٍ ابنُ هِشَامٍ، فَوَقَفُوا عَلَى بَابِ أَبِي بَكْرٍ، فَخَرَجْتُ إِلَيْهِمْ، فَقَالُوا: أَيْنَ أَبُوكِ يَا بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ؟